فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 184

واعلم أن إجماع سائر الأمم سوى هذه الأمة ليس بحجة وقال بعض الناس إجماع كل أمة حجة وهو اختيار الشيخ أبي إسحاق الاسفرائيني والدليل على فساد ذلك ما بينا أن الإجماع إنما صار حجة بالشرع والشرع لم يرد إلا بعصمة هذه الأمة فوجب جواز الخطأ على من سواها من الأمم.

فصل

وأما هذه الأمة فإجماع علماء كل عصر منهم حجة على العصر الذي بعدهم وقال داود: إجماع غير الصحابة ليس بحجة والدليل على ما قلنا قوله تعال: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} 1

الآية ولم يفرق قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يخلو عصر من قائم لله عز وجل بحجة"ولأنه اتفاق من علماء العصر على حكم الحادثة فأشبه الصحابة.

1 سورة النساء الآية: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت