فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 517

زائدًا في المعنى1.

وضابط ذلك كما يقول القرافي2:

(أن تقتصر على مسمى اللفظة المفردة نحو:(رقبة) - إنسان - حيوان ونحو ذلك من الألفاظ المفردة فهذه كلها مطلقات، ومتى زدت على مدلول اللفظة المفردة مدلولًا آخر، بلفظ أو بغير لفظ، صار اللفظ مقيدًا كقولك: (رقبة مؤمنة) ورجل صالح، وحيوان ناطق.

وتلك المطلقات السابقة هي في أنفسها مقيدات إذا أخذت مسمياتها بالنسبة إلى ألفاظ أخر، فإن الرقبة هي إنسان مملوك، وهذا مقيد، والإنسان حيوان ناطق، وهذا مقيد، والحيوان جسم حساس، وهذا مقيد أيضًا، فصار التقييد والإطلاق أمرين نسبين، غاية الأمر أن إظلاق كل شيء بحسبه وما يليق به فرب مطلق مقيد ورب مقيد مطلق3.

1 الصاحبي لابن فارس ص: 164م السعيد سنة 1328هـ القاهرة الناشر المكتبة السلفية.

2 القرافي: هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القرافي الصنهاجي، المصري المالكي، كان إمامًا عالمًا بارعًا في الفقه والأصول، والتفسير. وله عدة مؤلفات منها: (تنقيح الفصول وشرحه في أصول الفقه، والعقد المنظوم في خصوص والعموم مخطوط، والفروق) توفي رحمه الله سنة 684 بمصر.

انظر: الأعلام 1/90، وطبقات الأصوليين 2/86-87، وشجرة النور الزكية ص: 188 رقم الترجمة 627.

3 تنقيح الفصول ص: 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت