فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 517

مبنى الخلاف فيهما تفسير النفي في قول الأصوليين:"المطلق الدال على الماهية بلا قيد"1 هل المقدر فيه، بلا قيد لفظي، أو المقدر بلا اعتبار قيد، وعندئذ يصح التقييد بالنية مثلًا.

1 -فمن يرى أن الاعتبار هو الذي يضفي على اللفظ صفة الإطلاق والتقييد سواء كان مع اللفظ المطلق قيد لفظي - كذكر الحجور في قوله - تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم} - ولكنه لم يعتبر، أو لم يوجد معه قيد فعلًا، كقول الحالف"لا آكل الرؤوس"وأراد بها رؤوس معهودة، يقول: إن المعهود الذهني مقيد 2 لأن قيد الحضور معتبر فيه، وذلك مانع من الإطلاق.

2 -ومن يرى أن المنفي في المطلق هو وجود القيد اللفظي معه، لا اعتباره يقول: إن المعهود الذهني من المطلق 3، لعدم وجود قيد لفظي معه، وأيضًا فإن المعهود الذهني يدل على شائع في جنسه والمطلق كذلك

1 جمع الجوامع 2/44، والتوضيح مع التلويح 1/93.

2 حاشية البناني على جمع الجوامع 2/45، وتنقيح الفصول ص: 266، وفصول البدائع 2/82.

3 حاشية السعد على مختصر ابن الحاجب 2/155، ومسلم الثبوت 1/361، وتيسير التحرير 1/301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت