فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 517

سواء كانت مدخولًا بها أو لم تكن مدخولًا بها1.

تطبيقًا لقاعدة المطلق يعمل به على إطلاقه ما لم يقم دليل على تقييده2.

ب - حكم المقيد أو كيفية دلالته على معناه:

الذي يبدو أن علماء الأصول متفقون على أن حكم المقيد من حيث الدلالة حكم الخاص، ومع أن الاتفاق واقع على أن الخاص قطعي الدلالة لكن سنفصل القول في حكم المقيد فيما يلي فنقول:

لما كان الأصل في المطلق أن يجري على إطلاقه حتى يقوم الدليل على أن إطلاقه غير مراد، كان الأصل في المقيد أن يعمل به مع قيده حتى يقوم الدليل على أن ما ذكر معه من قيد لا مفهوم له في بيان تشريع الحكم، وإجراء لهذه القاعدة، فإذا ورد اللفظ مقيدًا في موضع ولم يرد نفسه مطلقًا في موضع آخر، ولا قام دليل على إلغاء مفهوم القيد، فإن الحكم فيه أن يعمل به مع قيده، ولا يحق لأحد أن يلغي القيد بدون دليل3، وبناء على ذلك يكون القيد معتبرًا في دلالة اللفظ المقيد على

1 حاشية ابن عابدين 2/830 ط 2 مصطفى البابي الحلبي وإخوانه 1386هـ، وفرق الزواج للأستاذ الخفيف ص: 330، وتفسير النصوص د. أديب صالح 2/193.

2 وهذا بالنسبة للمدخول بها وعدمه، وللصغيرة والكبيرة لا الحامل وغير الحامل، فإن الحامل ورد فيها نص، وهو حديث سبيعة الأسلمية بأن عدتها تنتهي بوضع حملها.

3 البرهان للزركشي 2/15، وإرشاد الفحول ص: 154، وأسباب اختلاف الفقهاء للخفيف ص: 234، وتفسير النصوص 2/198، أصول الفقه للدكتور محمد سلام مذكور ص: 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت