فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 517

اختيار الكمال ابن الهمام وابن أمير الحاج1 من الحنفية2.

أضف إلى ذلك أن عمل العلماء سلفًا وخلفًا يعاضد هذا الرأي ويسانده، فقد عارضوا بين القوي والضعيف، وأطلقوا اسم التعارض على وجود مطلق التنافي الظاهري بين الآية والسنة، مشهورة كانت أو أحادية.

والأصل في الإطلاق الحقيقة3، ومن تتبع كتب الخلاف وجد من ذلك الشيء الكثير، حتى أن المشترطين المساواة بين المتعارضين عقدوا في كتبهم الأصولية أبوابًا ومباحث للتوفيق بين أنواع من الأدلة، لا يتحقق فيها شرط المساواة، فدل ذلك منهم على أن المساواة ليست شرطًا في وجود التعارض، وإنما هي شرط لبقاء المعارضة وعدم اندفاعها، يوضح ذلك أيضًا أن المذهب المختار دخول الدليل الراجح والمرجوح في باب

1 ابن أمير الحاج هو: محمد بن محمد بن الحسن المعروف بابن أمير الحاج الحلبي الملقب بشمس الدين الفقيه الحنفي الأصولي، اشتهر أمره بحلب، وكان صدرًا من صدور علماء الحنفية، صنف التصانيف الكثيرة، وأخذ عنه الأكابر وافتخروا بالانتساب إليه، ومن مؤلفاته: شرح التحرير في الأصول، وحلية المحلى في الفقه، توفي رحمه الله بحلب سنة 879.

الأعلام 3/979، والفتح 3/47.

2 التقرير والتحبير 3/302، والتعارض والترجيح بين الأدلة للبرزنجي ص:250.

3 التوضيح على التنقيح كلاهما لصدر الشريعة مع حاشية التلويح 2/103، وأصول الحامي ص: 77، والتعارض والترجيح للبرزنجي ص: 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت