فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 517

الوجه الأول:

إن القول بأن المطلق معلوم المعنى فيجب على المكلف اعتقاد معناه والعمل به حين سماعه من الشارع في حيز المنع.

وذلك لأن المطلق ظاهر في الإطلاق، كظهور العام في العموم، فيجوز صرفه عن الظاهر بالدليل، وفي هذا الصدد يقول الغزالي1: إن في قوله - تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ليس هو نصًا في إجزاء الكافرة، بل هو عام يعتقد عمومه مع تجويز قيام الدليل على خصوصه، أما أن يعتقد عمومه (قطعًا) فهذا خطأ في اللغة"2."

1 الغزالي: هو محمد بن محمد بن أحمد، الملقب بحجة الإسلام زين الدين الطوسي وكنيته أبو حامد، فقيه شافعي ولد سنة (450) ، وجمع شتات العلم في المنقول والمعقول، واشتهر بالتصوف للسائلين إلى الطريق المستقيم، من مؤلفاته المشهورة: إحياء علوم الدين، والمستصفى في علم الأصول، توفي رحمه الله سنة 505هـ.

راجع: الإعلام 7/247، والفتح المبين في طبقات الأصوليين2/8،ط 2،1394هـ.

2 كتبت كلمة (قطعًا) هنا لورودها في موضع آخر ص: 188، وخوفًا من أن يتوهم متوهم أن في الكلام اضطرابًا حيث يقول: (بل هو عام يعتقد عمومه، ثم يقول: أما أن يعتقد عمومه فهذا خطأ في اللغة.

المنخول للغزالي ص: 180، والمستصفى مع مسلم الثبوت 2/186.

ووجه الاضطراب يدون كلمة (قطعًا) بين قوله: (بل هو عام يعتقد عمومه، ثم يقول: أما أن يعتقد عمومه فهذا خطأ في اللغة فبكلمة(قطعًا) يزول التناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت