فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 517

ومن أدلتهم على ذلك ما يلي:

أولًا: قالوا: إن المطلق ساكت عن القيد، إذ هو لا يثبته ولا ينفيه1، والمقيد ناطق به ومبين له، وإذا تقابل السكوت والنطق كان الناطق حريًا بأن يجعل أصلًا، ويبنى عليه الساكت، إذ هو كالمفسر له، فكان المقيد أولى بأن يبنى عليه المطلق ويكون مفسرًا للمراد منه2.

فإن قيل: بطريق الشبهة أن المقيد لم يفد حكم المطلق حتى يلزم التنافي بين مدلوليهما ثم يحمل أحدهما على الآخر، بل أفاد المقيد استحباب الإتيان بالمقيد، أو أنه عزيمة والمطلق رخصة، بدليل أنه نص عليه بعد دخوله تحت الاسم المطلق، فدل ذلك على أهميته وشرفه، لا أنه لا يجزئ غيره3.

1 كشف الأسرار على أصول البزدوي لعلاء الدين البخاري 2/287، والمنار مع حواشيه ص: 558، تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص: 134.

2 الأحكام للآمدي 3/4، بتعليق عبد الرزاق عفيفي، والتوضيح مع التلويح 1/64، وأبرز القواعد الأصولية المؤثرة في اختلاف الفقهاء مذكرة أصول الفقه لطلبة قسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية تأليف د. عمر عبد العزيز ملا ص: 86.

3 المعتمد لأبي الحسين البصري 1/312، والمنار 563، وفصول البدائع في أصول الشرائع لللفناري 2/63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت