فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 517

الجمهور الذين قالوا بحمل المطلق على المقيد في هذه الحال، اختلفوا في موجب الحمل ما هو؟ أهو اتحاد المطلق والمقيد في اللفظ فيكون حملًا من طريق اللغة، أم أن موجب الحمل وجود علة جامعة بين المطلق والمقيد؟ فيكون الحمل في هذه الحال وأمثالها عن طريق القياس.

وبناء على هذا التفصيل للجمهور يكون لعلماء الأصول في حكم هذه الحال ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول:

القول بمنع حمل المطلق على المقيد مطلقًا، أي: سواء أكان بطريق اللغة أم القياس، وبه قال جمهور الحنفية1 وحكي عن بعض علماء المالكية2

1 أصول السرخسي 1/268، والتوضيح مع التلويح 1/63، وكشف الأسرار على أصول البزدوي 2/287.

2 مفتاح الوصول إلى علم الأصول للشريف التلمساني ص: 79 حيث يقول:"أما إن اختلف السبب واتحد الحكم؛ فإنه يحمل المطلق على المقيد عندنا بجامع، وقيل: بغير جامع، ولا يحمل إن لم يكن جامعًا"، وروى ابن نصر المالكي كما يقول الشوكاني:"عدم حمل المطلق على المقيد في مثل هذه الحال". تنقيح الفصول للقرافي ص: 267، كما روى عنه أيضًا أنه قد روى عن مالك ما يحتمل الحمل بطريق اللغة أو القياس المسودة لآل تيمية ص: 145 والذي اختاره ابن الحاجب هو الحمل في هذه الحال بطريق القياس - مختصر ابن الحاجب 2/156، وفي مراقي السعود مع شرحها نشر البنود يقول مشيرًا إلى هذه المسألة:

وحيثما اتحد واحد فلا يحمله جل العقلاوهذا يخالف ما اختاره ابن الحاجب، فليحقق ذلك ويحرر مذهب المالكية في هذه المسألة، وينظر في ذلك التمهيد للأسنوي ص: 415، والعدة لأبي يعلى 2/638.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت