فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 517

المحذوف وتعينه، وهذا غير حاصل في كفارة الظهار والقتل، وإما أن يكون من جهة الحكم بأن يتفق الحكمان في علة التقييد، وهذا حمل عن طريق القياس، وليس كلامنا فيه الآن يؤيد ذلك ما نقل الغزالي عن الشافعي من أن الحمل في هذه الحال موقوف على الدليل، حيث ذكر الغزالي في المستصفى قول الشافعي:"إن قام دليل حمل المطلق على المقيد، ولم يكن فيه إلا تخصيص العموم"1، ومفهوم ذلك أنه إذا لم يكن بينهما علاقة لا يحمل المطلق على المقيد كما لو كانا جنسين2.

قال أبو الخطاب3 الحنبلي:"وارتكاب هذا المنع"، يعني عدم حمل المطلق على المقيد لمجرد الورود (الفقه باللغة) 4، ويقول الغزالي في الرد على القول بحمل المطلق على المقيد لمجرد الورود من غير حاجة إلى دليل:

1 المستصفى 1/186.

2 المعتمد لأبي الحسين البصري 1/314.

3 أبو الخطاب: محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني، نسبة إلى كلوذي قرية ببغداد ولد سنة 432، وهو شيخ الحنابلة وأحد المجتهدين في مذهبهم، كان إمامًا صالحًا ورعًا مع غزارة في العلم وحسن المحاضرة، تخرج به أئمة كثيرون. وله عدة مصنفات منها: التمهيد في أصول الفقه مخطوط، والهداية في الفقه، توفي رحمه الله سنة 510هـ.

انظر: طبقات الأصوليين 2/258، ومناقب الإمام أحمد ص: 527.

4 التمهيد لأبي الخطاب ص: 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت