الأصول في بيان الراجح، فهم وإن اتفقوا في الجملة على منع الحمل بطريق اللغة، إلا أنه لم يظهر لبعضهم وجه الترجيح، فتوقف وسلك بعضهم التفصيل، وإتمامًا للفائدة سأذكر آراءهم فيما يلي ثم أتبعه بما أراه أقرب للصواب.
المذهب الأول:
1 -من توقف في حكم الحمل لتقابل الأدلة، ومن هؤلاء الجويني1 من الشافعية، والطوفي من الحنابلة حيث يقول:"والبحث متقابل من الطرفين"2.
المذهب الثاني:
ما اختاره الآمدي وابن الحاجب وهو أنه يجب تقييد المطلق، إذا كان الوصف الجامع بينهما مؤثرًا أي: ثابتًا بنص أو إجماع، وإن كان مستنبطًا من الحكم فلا يجوز التقييد3.
1 الجويني هو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين لمجاورته لهما، ولد سنة 419 وهو أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي، ومن مؤلفاته البرهان في أصول الفقه، توفي سنة 478.
راجع وفيات الأعيان 1/287، والأعلام 4/306.
2 شرح الطوفي لمختصر الروضة 2/261، مخطوط بمكتبة الحرم المكي.
3 الأحكام للآمدي 3/7.