فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 517

للحنفية به1.

وذلك لأنها مسألة تفرعت على كيفية الحمل في المسألتين السابقتين، فالذي يرى من الجمهور أن حمل المطلق على المقيد فيهما عن طريق اللغة لا يحمل المطلق على المقيد هنا؛ لأن حمله على أحد القيدين دون الآخر يكون حملًا بدون دليل2، وفي ذلك يقول أبو البركات:"لا خلاف أنه لا يلحق بواحد منهما لغة"3.

ومن يرى أن الحمل في المسألتين السابقتين ثابت بطريق القياس، يقول في هذه المسألة يحمل اللفظ المطلق على المقيد الذي له به شبه فإن لم يكن بين المطلق وأحد المقيدين شبه يبقى المطلق على إطلاقه، لانتفاء العلة التي تجمع بينهما، وهناك أمثلة كثيرة لورود قيدين متنافيين على مطلق واحد، منها ما حمل فيه المطلق على أحد المقيدين قياسًا، لوجود الشبه بينهما، ومنها ما لم يحمل فيه المطلق على أحد القيدين لعدم قيام جامع بينهما يصح به القياس.. وفي ما يلي أمثلة توضح ذلك.

فمثال: ما حمل فيه المطلق على أحد القيدين لكونه شبيهًا به: صوم

1 التحرير لابن الهمام 1/334.

2 المعتمد لأبي الحسين البصري 1/313.

3 المسودة ص: 145، والمعتمد 1/313، والتمهيد لأبي الخطاب مخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت