فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 517

ناسخًا للمطلق؛ لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الاحتياج إليه.

بقي أن نشير هنا إلى أن ابن السبكي حكى في جمع الجوامع قولًا آخر في مسألة تأخر المقيد، وهو: أن المقيد هو الذي يحمل على المطلق وذلك بأن يلغى القيد؛ لأن ذكر المقيد ذكر لجزئين من المطلق؛ فلا يقيده كما أن ذكر فرد من العام لا يخصصه1، وهذا القول ضعيف كما يرى الأنصاري2 وغيره، إذ يجيب عنه الأنصاري بقوله:"قلنا: الفرق بينهما أن مفهوم القيد حجة - عند الجمهور - بخلاف مفهوم اللقب الذي ذكر فرد من أفراد العام منه".

الترجيح:

بعد أن عرضنا أقوال العلماء في هذه المسألة يتضح ما يلي:

أولًا: يرى المحققون من الحنفية أن حمل المطلق على المقيد لا يتحقق إلا في صورتين:

1 جمع الجوامع 2/50.

2 الأنصاري هو: أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري الشافعي الفقيه الأصولي الحافظ قاضي القضاة، ولد سنة 826هـ ثم تحول إلى القاهرة وأقام بالجامع الأزهر له عدة مصنفات منها: لب الأصول وشرحه غاية الوصول.

انظر: الأعلام 3/80، والفتح المبين 3/68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت