فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 517

انتشاره بين أفراد جنسه"1."

2 -أما المُقَيِّدُ باسم الفاعل:

فقد اختلف العلماء في المراد به، وكان لهم في ذلك رأيان:

الأول: أن المقيد إرادة المتكلم، والدليل كاشف عن تلك الإدارة، واختار هذا القول، كما يقول الشوكاني: ابن برهان2 وفخر الدين الرازي.

الثاني: أن المقيد هو الدليل الذي وقع به التقييد، والحق أن المقيِّد حقيقة هو المتكلم لكن لما كان المتكلم يقيد بالإرادة أسند التقييد إلى إرادته فجعلت مُقَيَّدة، ثم جعل ما دل على إرادة المتكلم وهو الدليل مقيدًا في الاصطلاح والمراد: - هنا - إنّما هو الدليل الذي يحصل به التقييد3.

1 روضة الناظر ص: 136.

2 ابن برهان: هو أحمد بن علي بن محمد الوكيل المعروف بابن برهان، وكنيته أبو الفتح، فقيه شافعي أصولي محدث، ولد سنة 444هـ، وكان حنبلي المذهب، ثم انتقل إلى المذهب الشافعي، وأخذ عن القاضي والغزالي وأبي الحسين الكيا الطبري، له مصنفات كثيرة منها: الوسيط والأوسط، والوجيز في أصول الفقه، توفي سنة 520هـ، طبقات الأصوليين 2/16، وابن كثير في البداية والنهاية 12/196، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1/133.

3 إرشاد الفحول ص: 145، والمعتمد 1/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت