فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 517

5 -حكم التقييد بالصفة:

يقصد بالصفة هنا الصفة المعنوية، وهي: مطلق القيد غير الشرط والغاية والعدد، ولا يقتصر بها على النعت النحوي الذي:"هو التابع المكمل لمتبوعه ببيان صفة من صفاته أو صفات ما تعلق به"1، بل يعني بها الأصوليون معنى أعم من ذلك يتناوله وغيره، وهو كما قلنا: مطلق القيد الآنف الذكر سواء كان نعتًا نحويًا أو لم يكن 2.

ومثال المطلق الذي قيد بالصفة قولك:"أعتق رقبة"؛ فإن الرقبة مطلقة أي شائعة في جنس الرقاب تتناولها على سبيل البدل، فيجزئ المأمور إعتاق أي رقبة سواء كانت مؤمنة أو كافرة، ولكن إذا قيدت الرقبة بوصف الإيمان فقيل:"أعتق رقبة مؤمنة"؛ فإن وصفها بالإيمان يحد من انتشارها، فيجب اعتباره عند إرادة العتق، بحيث لا يجزئ المأمور إلا إعتاق رقبة مؤمنة، وهكذا كلما زادت صفة زاد التقييد وضاقت دائرة المطلق.

ولا خلاف بين العلماء في جواز قصر شيوع المطلق بالصفة، وإنما الخلاف جار بينهم فيما تعود إليه الصفة المذكورة بعد شيئين فصاعدًا عطف أحدهما على الآخر بالواو، ولم تكن هناك قرينة تعين ما تعود إليه

1 شرح ابن عقيل 2/191، ط مصطفى محمد.

2 إرشاد الفحول ص: 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت