3 -ومن أدلتهم:
أن المطلق الأخير حائل بين الصفة والمطلق الأول، فيكون مانعًا من العود إليه 1، وجواب ذلك أنهما مع العطف كالشيء الواحد فلا يتم ما ذكرتم.
ثم هو منقوض بالشرط، إذ لا فرق بينهما، والشرط يعود إلى الجميع اتفاقًا 2.
ثالثًا: أدلة القائلين بعود الصفة إلى الجميع:
استدل جمهور الأصوليين على عود الصفة إلى جميع ما تقدمها عند عدم القرينة المانعة بعدة أدلة منها:
1 -قالوا: إن العطف يجعل المتعدد كالشيء الواحد، وما دام أن الصفة بعد الواحد تعود إليه بالاتفاق، فكذلك يكون الحكم في المتعدد؛ لأنه بعد العطف لا فرق بينهما 3.
2 -قالوا: إن الشرط يعود إلى الجميع، فكذلك الصفة 4، لاشتراكهما في عدم الاستقلال بالمعنى.
1 فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت 1/333، وتيسير التحرير 1/304.
2 الأحكام للآمدي 2/305، ومختصر ابن الحاجب 2/148.
3 المعتمد 1/267، والأحكام للآمدي 2/301.
4 الأحكام للآمدي 2/302، وشرح الكوكب المنير للفتوحي الحنبلي ص: 193.