كان من المتفق عليه أن للعموم صيغًا في اللغة وإن كان تحديد تلك الصيغ محل خلاف.
7 -أولى تعريف للعام عند جمهور الأصوليين أنه (كلمة تستغرق الصالح لها بلا حصر) ، وعند الحنفية (لفظ ينتظم جمعًا من المسميات لفظًا أو معنى.
8 -إن الاختلاف في تحديد ماهية العموم أدى إلا الاختلاف في تحديد صيغ العام، فمن يشترط في تحقيق ماهية العام الاستغراق، لا بد في الألفاظ الدالة عليه أن تكو مستغرقة بوضعها اللغوي أو العرف الشرعي ومن لا يرى ذلك شرطًا يكفي عنده للحكم على عموم اللفظ أن ينتظم جمعًا من المسميات لفظًا أو معنى، ومن هنا اختلفت الأحكام المترتبة على عموم اللفظ تبعًا للاختلاف في تحديد ماهيته.
9 -إن الاختلاف في اشتراط الاستغراق وعدمه في مفهوم العام أدى إلى الاختلاف في العام الذي خص منه البعض، هل يصح التمسك به على سبيل الحقيقة أو لا؟ فمن يرى الاستغراق شرطًا لتحقيق ماهية العام يرى أن العام الذي خص منه البعض مجاز، لأن اللفظ موضوع للاستغراق وبعد التخصيص لم يبق اللفظ مستغرقًا ومن يكتفي بانتظام اللفظ جمعًا من المسميات لفظًا أو معنى يصح عنده التمسك بالعام