* وعنه قال: ما بعث الله نبيًا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال: الإقرار له بالعبودية وخلع الأنداد وأن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء [1] .
هذا مروي تحت باب (البداء) . ولا أظنك نسيت ما قد مر بنا من أن عبد المطلب أول من قال بالبداء!
* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء، وعلم علمه ملئكته ورسله وأنبيائه فنحن نعلمه [2] .
* وعنه قال: ما بدا لله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له [3] .
قلت: في الرواية التي قبل هذه قال: (وهل يثبت إلا ما لم يكن) ! ثم إذا كان الأمر في علمه تعالى قبل أن يبدو له فأي شيء يبدو له؟! وما الذي تغير حتى يبدو له؟ وهي حجتنا في نفي البداء.
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن لله عز وجل علمين: علم مبذول وعلم وعلم مكفوف. فأما المبذول فإنه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرسل إلا نحن نعلمه. وأما المكفوف فهو الذي عند الله عز وجل في أم الكتاب إذا خرج نفذ [4] .
مع كل هذا يروي ما يلي:
الله - جل جلاله - يوقت ويغير التوقيت أكثر من مرة !!!
* عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله تبارك وتعالى قد كان وقت هذا الأمر في السبعين فلما قتل الحسين (ع) اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [5] .
قلت: هل رأيت كذبًا وتناقضًا كهذا؟!
* عن أمير المؤمنين (ع) وهو يتحدث عن غيبة (المهدي) قال: تكون له غيبة وحيرة يضل فيها أقوام ويهتدي آخرون فقلت: وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين قلت: وإن هذا لكائن؟ قال: نعم ... فقلت: ثم ما يكون بعد ذلك؟ قال: ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وغايات ونهايات [6] .
بدا الله في موسى الكاظم والحسن العسكري