فهرس الكتاب
(أقلها اثنان) إمام ومأموم، والأدلة على أنهما جماعة معلومة، من ذلك صلاته بابن عباس، قال: «فأقامني عن يمينه» في قصة نومته عند خالته ميمونة، وجابر وجبار وأحدهما قبل أن يأتي الثالث، وحديث: «ألا رجل يتصدق على هذا» و «صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده» ، وأكثرها لا حد له، فكل ما كان أكثر فهو أحب إلى الله.
وهذا (في غير جمعة وعيد) فلا بد من أكثر من ذلك على أقوال عديدة، وإن كان فيه قول أن ما صح جماعة صح في الجمعة، وغيره أقوى.
(وهي واجبة على الأعيان حضرا وسفرا) هذا الذي ذهب إليه أحمد رحمه الله أنها فرض عين في السفر والحضر، واجب ومتأكد فرضيتها بالمرة وبه تعرف أن ما يفعله بعض المسافرين وهو في البلد خطأ، فإنها واجبة عليه الجماعة، ويلزمه أن يتم إذا لم يكن معه جماعة ويفوت سنة القصر لوجوب الجماعة.
حتى في خوف لقوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ } وتفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة وتفعل في المسجد، والعتيق أفضل، وكذلك الأكثر جماعة، وكذلك
الأبعد،
ـــــــــــــــــــــــــــ
(حتى في خوف لقوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ } ) هي دالة على وجوب الجماعة حتى في هذه الحالة.
(وتفضل على صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة) من يقول إنها ليست فرض عين يقولون إذا صلى فذا من غير عذر فهو عاص، وإذا صلى مع الجماعة زاد بهذه الأضعاف، ومن يقول: هي فرض عين يسلك مسلكا آخر، وله جواب آخر، وهو أن التفضيل المذكور في حق المعذور إذا ذهب إلى هذا الشيء الذي ليس بواجب عليه زاد له من الأجر صارت صلاته أفضل بهذا العدد.
(وتفعل في المسجد) بل هو بيتها وشرعيتها لا في البيت، إنما الصلاة في البيت فعل المتخلفين والمنافقين، بل ينكر على من يفعلها في البيت، ولا يقرون.