فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 203

(ولا تجب القراءة على مأموم) بل قراءة إمامه تكفي ولكن يقرأ في السكتات والسرية ندب لا وجوب (لقوله تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } ) والسر في الأمر بالجهر هو الاستماع فإنه ما جهر إلا ليسمعوه، وحق السامع الإنصات كما في الآية (قال أحمد: أجمع الناس أن هذه الآية في الصلاة) ولقصة أبي بكرة صحت منه الركعة وهو ما قرأ الفاتحة ولا حضر قراءتها ثم قوله تعالى: { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } (وتسن قراءته فيما لا يجهر فيه الإمام) كالظهر والعصر والأخريين من الثلاثية والرباعية(أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين يرون

القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه خروجا من خلاف من أوجبه، لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة، ويشرع في أفعالها بعد إمامه من غير تخلف بعد فراغ الإمام، فإن وافقه كره، وتحرم مسابقته،

ــــــــــــــــــــــــــــ

القراءة خلف الإمام فيما أسر فيه خروجا من خلاف من أوجبه)، خروجا من خلاف الشافعي والبخاري وغيرهما، بل بعض أهل العلم ذهب إلى أنه لا يقرأ أبدا لا في السرية ولا السكتات هذا عند الأحناف والجمهور على خلافه (لكن تركناه إذا جهر الإمام للأدلة) ، لقوله: «ما لي أنازع القرآن» , «وإذا قرأ فأنصتوا» وتقدم أن للإمام سكتات إحداها: إذا فرغ من الفاتحة (1) .

(1) وهذه السكتة التي بعد فراغ الإمام من قراءة الفاتحة سكتة متوسطة هي دون قراءة الفاتحة وأكثر من السكتة التي قبل الركوع، أما أن تكون بقدر قراءة المأموم الفاتحة فهذا ليس عليه دليل اهـ من تقريره على الروض المربع، وقال الشيخ تقي الدين: إنها من جنس السكتات على رءوس الآي وذلك لا يتسع لقراءتها وقال: القراءة مع جهر الإمام منكر انظر فهارس مجموع الفتاوى (جـ37/ ص76، 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت