فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 203

(ويشرع في أفعالها بعد إمامه من غير تخلف بعد فراغ الإمام) عند الائتمام المأموم عليه أن يشرع بعد فعل إمامه فإذا هوى الإمام للركوع هوى، وإذا رفع رفع، وإذا سجد سجد وهذا حقيقة الائتمام المذكور في قوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما جعل الإمام ليؤتم به» الحديث والذي يتصور هنا أمور عديدة.

أحدها: الموافقة، الثاني: المسابقة، الثالث: التخلف عنه.

(فإن وافقه كره) لكن إن كان عمدا فهو حرام وهذا في غير تكبيرة الإحرام.

(وتحرم مسابقته) سواء سبق بالركوع أو غير الركوع إلا أن

فإن ركع أو سجد قبله سهوا رجع ليأتي به بعده، فإن لم يفعل عالما عمدا بطلت صلاته، وإن تخلف عنه بركن بلا عذر فكالسبق به، وإن كان، لعذر من نوم أو غفلة أو عجلة إمامه فعله ولحقه، وإن تخلف بركعة، لعذر تابعه فيما بقي من صلاته، وقضاها بعد سلام الإمام، ويسن له، إذا عرض عارض لبعض المأمومين يقتضي خروجه أن يخفف....

ــــــــــــــــــــــــــ

الركوع أغلظ لأنه من الاختلاف الممنوع منه شرعا، (فإن ركع أو سجد قبله سهوا رجع ليأتي به بعده) الذي فعل ذلك سهوا يتبعه ومجرد المسابقة لا تبطل فإذا عاد ثم فعل مثل ما فعل إمامه لم تبطل، (فإن لم يفعل عالما عمدا بطلت صلاته) لأن الائتمام واجب وترك فبطلت بخلاف الناسي كالتشهد.

(وإن تخلف عنه بركن بلا عذر، فكالسبق به) ومسألة التخلف كالسبق فيحرم التأخر كما يحرم التقدم، فهنا السبق إلى ركن، والسبق إلى ركنين، ولا يعد متخلفا إلا بعد فراغه منه، (وإن كان) تخلف عن إمامه (لعذر من نوم أو غفلة أو عجلة إمامه فعله ولحقه) فمثلا الذي غلب عليه النعاس ولم يعلم به فإذا ركع قبله ورفع وسجد يتبعه كذلك ويجزيه ويكفيه، (وإن تخلف بركعة) كاملة (لعذر تابعه فيما بقي من صلاته وقضاها بعد سلام الإمام) يتابع الإمام بما فيه الإمام وقام بتلك الركعة التي تخلف عنها بعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت