فهرس الكتاب
(وترتيب السور بالاجتهاد في قول جمهور العلماء) ، لا بالنص عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (فتجوز قراءة هذه قبل هذه، ولهذا تنوعت مصاحف الصحابة في كتابتها) ، فمصحف ابن مسعود شيء وغيره شيء آخر، ومن دليل جوازه ما جاء في صلاة حذيفة خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - «افتتح سورة البقرة، ثم افتتح سورة النساء ثم افتتح سورة آل عمران» ، وكذلك ما جاء عن عمر وغيره، كل هذا يدل على أن ترتيب السور لا يتعين بل تجوز قراءة سورة قبل التي قبلها، لكن بعد الترتيب الآن الأولى الترتيب، ولا هو بواجب، لكن يستحب أن يكون مرتبا لها، أما عدمه فليس بحرام، واختلاف الصحابة في شيء يسير، وترتيب السور مراعى في شيء له أسباب أو استنساب، فقول المصنف، «ولهذا تنوعت إلى آخره» يشير إلى أنه ليس بواجب، فإنها ليست على نمط واحد بل مختلفة.
(وكره أحمد قراءة حمزة والكسائي والإدغام الكبير لأبي عمرو) ، وهي قراءات معروفة عند أهل القراءات (1) .
(ثم يرفع يديه كرفعه الأول) (بعد فراغه من القراءة وبعد أن يثبت قليلا) ، (حتى يرجع إليه نفسه) ، (ولا يصل قراءته بتكبير الركوع) ، (فيكبر ويضع يديه مفرجتي الأصابع على ركبتيه ملقما كل يد ركبة) ، (ويمد ظهره مستويا) ، (ويجعل رأسه حياله) ، (لا يرفعه ولا يخفضه) ، (لحديث عائشة) ، (ويجافي مرفقيه عن
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وكره أحمد قراءة حمزة والكسائي لما فيهما من الكسر والإدغام والتكلف وزيادة المد، وأنكرها السلف منهم سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون، قال في الفروع: ولم يكره أحمد
غيرهما وعنه والإدغام الكبير لأبي عمرو، للإدغام الشديد واختار أحمد قراءة نافع من رواية إسماعيل بن جعفر عنه، ثم قراءة عاصم، وقال له الميموني، أي قراءة تختار لي فأقرأ بها؟ قال: قراءة ابن العلاء لغة قريش والفصحاء من الصحابة رضي الله عنهم انظر كشاف القناع (ج1/ 345) وشرح المنتهى (ح1/ ص182، 183) .