فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 203

(ثم يكبر) : بعد رفعه من الركوع (ويخر ساجدا) ، يخر: يسقط، يهوي للسجود، (ولا يرفع يديه) ، للانحطاط في هذا السجود، فإن المواطن أربعة، أما الانحطاط والرفع إلى جلوس أو قيام غير القيام من الركعتين فلا ترفع فيه اليدان (فيضع ركبتيه، ثم يديه، ثم وجهه) ، وإذا نهض بالعكس، وذلك مستنده ما ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والسر في ذلك: أن هذا أسهل وأرفق وأليق للمصلي، ولو قيل: يضع وجهه أولا لكان في ذلك من المشقة وتشويه الهيئة هيئة مشوهة وشيء من المشقة فلهذا الشريعة الحكيمة جاءت بما تقدم، (ويمكن جبهته وأنفه وراحتيه من الأرض) ، يعني يتمم السجود على المذكورات لا يصير نواش، بل يمكن الكل من الأرض، (ويكون على أطراف أصابع رجليه) ، في حالة السجود، وتكون أطراف أصابعه مفرقة، مبسوطة، هذا هو السنة (موجها أطرافها إلى القبلة) ، قد سجد على سبعة أعضاء التي قال النبي - صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، (والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن) ، فإن السبعة هي: الجبهة، واليدان، والركبتان والرجلان.

ويستحب مباشرة المصلى ببطون كفيه، وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة، رافعا مرفقيه، وتكره الصلاة في مكان شديد الحر أو شديد البرد، لأنه يذهب الخشوع.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(ويستحب مباشرة المصلى ببطون كفيه) كونه ما يجعل حائلا، هذا هو السنة فإن كان على سجادة فيباشرها، وإن كان على فراش فيباشره أو على الأرض فيباشرها، ولا يجعل شيئا كالروافض (1) (وضم أصابعهما موجهة إلى القبلة غير مقبوضة) ، ولا مفرجة فتكون أصابع اليدين مضمومة مبسوطة هذا هو السنة (رافعا مرفقيه) عن فخذيه.

(1) يسجدون على الطينة لاعتقادهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت