فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 203

(ويسن للساجد أن يجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه) لما ثبت من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ويضع يديه حذو منكبيه ويفرق بين ركبتيه ورجليه يندب في سجوده أن يكون واضعا يديه حذو منكبيه، يعني مضمومة الأصابع، ويفرق بين القدمين فلا يلصق قدما بقدم، كما لا يلصق يديه واحدة بالأخرى، هذا صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (ثم يرفع رأسه) : يرفع رأسه من سجدته ويجلس هذه الجلسة (مفترشا) ، بأن (يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها) بحيث يكون ظهرها على الأرض (وينصب اليمنى ويخرجها من تحته) (1) وأما اليمنى فتكون منصوبة، مفرقة الأصابع، أطراف الأصابع إلى القبلة، ويكون مع ذلك واضعا كفيه على فخذيه اليسرى على اليسرى، واليمنى على اليمنى(ويجعل بطون أصابعهما إلى الأرض....

لتكون أطراف أصابعهما إلى القبلة، لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - باسطا يديه على فخذيه، مضمومة الأصابع، ويقول: رب اغفر لي، يأتي به مرارا، ولا بأس بالزيادة، لقول ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بين السجدتين رب اغفر لي، وارحمني واهدني وارزقني وعافني رواه أبو داود، ثم يسجد الثانية كالأولى، وإن شاء دعا فيها لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء

ــــــــــــــــــــــــــــ

لتكون أطراف أصابعهما إلى القبلة)لحديث أبي حميد في صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه بيان هذه الكيفية في الجلوس المشروع في هذا الركن (باسطا يديه على فخذيه) ، البسط ضد القبض (مضمومة الأصابع) مبسوطة السنة أن لا يفرق.

(ويقول: رب اغفر لي) ، يقول هذا الدعاء فهذا موضع من مواضع الدعاء (يأتي به مرارًا) ، الواجب مرة والزائد على ذلك سنة.

(1) وقال في تقريره على شرح الروض المربع ويخرجها من تحته إنما تحته المفروشة اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت