فهرس الكتاب
(ولا بأس بالزيادة) : على قول رب اغفر لي قول رب اغفر لي هذا دعاء هذا الركن، ذكر هذا الركن خاصا هو هذا، وإذا زيد فلا بأس فإنه محل في الجملة، فإن في الصلاة مواطن للدعاء، ومنها بعد الرفع بين السجدتين ومنها...، ومنها...، وأوسعها ما قبل السلام، وتوخي الأدعية الشرعية أولى لقول ابن عباس: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول بين السجدتين رب اغفر لي، وارحمني، واهدني وارزقني وعافني» ، رواه أبو داود في باب الدعاء بين السجدتين.
(ثم يسجد الثانية كالأولى) : سواء بسواء في جميع ما تقدم لك (وإن شاء دعا فيها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء
فقمن» أن يستجاب لكم رواه مسلم، وله عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره ثم يرفع رأسه مكبرا قائما، على صدور قدميه معتمدا، على ركبتيه، لحديث وائل، إلا أن يشق لكبر أو مرض أو ضعف، ثم يصلي الركعة الثانية كالأولى إلا في تكبيرة الإحرام، والاستفتاح ولو لم يأت به في الأولى...
ــــــــــــــــــــــــــــ
فقمن» حري (أن يستجاب لكم رواه مسلم) عمومه يقتضي أن لا بأس أن يدعو في هذا السجود (1) وله عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله، وأوله وآخره وعلانيته وسره» يدعو بهذا الدعاء، يفيد ما تقدم أنه لا بأس بالدعاء في هذا الموطن.
(ثم يرفع رأسه مكبرا قائمًا) : يعني إلى الركعة الثانية (على صدور قدميه معتمدا) بيديه (على ركبتيه) وكون نهوضه منها على صدور القدمين وكونه معتمدا... كل سنة فعلية (لحديث وائل) بن حجر (2) .
(1) قلت: بل مندوب «أكثروا...» .
(2) وفيه: «وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذيه» رواه أبو داود.