فهرس الكتاب
(السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) أي على جميع الحاضرين من الإمام والمأموم والملائكة كما جاء في الحديث «فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض» . «والصالحين» جمع صالح، وهو القائم بما عليه من حقوق الله وحقوق عباده، وقيل: المكثر من العمل الصالح، وهو قريب من الأول
(أشهد أن لا إله إلا الله) ، (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) ، (وأي تشهد) ، (تشهده مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاز) ، (والأولى تخفيفه) ...
ــــــــــــــــــــــــــــ
وتدخل النساء في العموم (أشهد أن لا إله إلا الله) صيغة خبرية مشتملة على أشياء من اعتقاد وغير ذلك مما هو مراد في كلمة الشهادة، وفي شهادة أن لا إله إلا الله: أنه هو المعبود وحده بحق، أما من عبد سواه فإنما عبدوا بمحض الجهل والضلال قال تعالى: { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ } الآية (وأشهد أن محمدا عبده ورسوله) يعني عابد مملوك لله، والعبودية عامة وخاصة فهي عامة لكل من في السموات والأرض ومن الخاصة قوله: { عِبَادُ الرَّحْمَنِ } { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } وكذلك العبودية في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء، فهذه عبودية خاصة، وأكمل الناس فيها نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا التشهد الأول الذي علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود وهو في الصحيحين هذه ميزة.