فهرس الكتاب
(وأي تشهد) من التشهدات (تشهده مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاز) يريد بهذا الكلام الذي تقدم لك أنه إذا أتى بأي تشهد منها كفى وسد وصار سنة لكن إنما جاء التفاوت أن بعضا أولى من بعض من جهة الإسناد وألفاظ الحديث ولا سيما وهو يقول في هذا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن فهذا جاء فيه من الحفظ ما لم يجئ في غيره وهذه ميزة ثانية، وجاء تشهد من رواية أنس بروايات وكيفيات عديدة كثير منها ثابت كالذي في حديث ابن عباس: التحيات المباركات الطيبات لله، وغيره من تشهدات إذا أتى الإنسان بواحد مما ثبت منها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفى للتشهد المصحح لصلاته (والأولى تخفيفه) يعني
(وعدم الزيادة عليه) ، (ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -) فيقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، ويجوز أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ورد
ــــــــــــــــــــــــــــ
ما يطول من غير سرعة مخلة، وجاء في الحديث: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف» ، و الرضف الحجارة المحماة على النار (وعدم الزيادة عليه) ، والأولى عدم الزيادة عليه، ولو زاد لكان جائزا لكن الأولى أن لا يزاد عليه.