فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 203

(ثم إن كانت الصلاة ركعتين فقط صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم -) الصلاة تارة تكون ركعتين كالفجر والجمعة والعيد والاستسقاء والنوافل في الغالب والأكثر، فإذا كانت ركعتين، فبعد الفراغ من التشهد الأول يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - (فيقول: اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد) وهذا بالإجماع السنة ثابتة مستفيضة بذلك منها أمره - صلى الله عليه وسلم - في حديث كعب لما سئل: إن الله قد أمرنا أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فقال: «قولوا اللهم صل على محمد...» فسر الصلاة المأمور بها بقوله: «قولوا إلى قوله مجيد» (ويجوز أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ورد) (1) وصلاة الله على عبده ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، ومعنى صلاة المسلمين على النبي بقولهم: اللهم صل على محمد: اللهم أثن على عبدك عند ملائكتك.

وآل محمد أهل بيته، وقوله: التحيات أي جميع التحيات لله تعالى استحقاقا وملكا، والصلوات الدعوات والطيبات الأعمال الصالحة فهو سبحانه يحيا ولا يسلم عليه لأن السلام دعاء، وتجوز الصلاة على غير النبي - صلى الله عليه وسلم - منفردا إذا لم يكثر، ولم يتخذ شعارا لبعض الناس أو يقصد بها بعض الصحابة دون بعض

ــــــــــــــــــــــــــ

(وآل محمد أهل بيته) : وهم من تحرم عليهم الزكاة، وأزواجه داخلات في أهل بيته.

(1) قلت: ومنه ما رواه أبو داود والموطأ عن عبد الله بن عمر أبو داود رقم 971، الموطأ (1/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت