فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 203

(وتسن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير الصلاة) ، أما في الصلاة فهي ركن وفي غيرها سنة (وتتأكد تأكدا كثيرا عند ذكره) ، وجوب الصلاة عليه متى ذكر للحديث، «تأمينه على المنبر» بعض العلماء يقول: إنه واجب، والجمهور أنه مندوب، وفي الحديث: «من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرا» ، وشرعيتها في الخطب، ومكانتها منها معروفة، أما في ليلة الجمعة فلقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة» .

(ويسن أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال) ، هذا مسنون بعد الصلاة والتسليم على الرسول والتبريك على محمد وآله، وهذا ثبت من قوله وفعله، فهو دعاء مشروع ومتأكد الشرعية(وإن دعا بغير ذلك مما ورد فحسن لقوله - صلى الله عليه وسلم - ثم

ليتخير من الدعاء أعجبه إليه، ما لم يشق على مأموم، ويجوز الدعاء لشخص معين، لفعله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه للمستضعفين بمكة، ثم يسلم وهو جالس مبتدأ عن يمينه، قائلا: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك، والالتفات سنة، ويكون عن يساره أكثر بحيث يرى خده.

ــــــــــــــــــــــــــــ

ليتخير من الدعاء أعجبه إليه)، لحديث ابن مسعود هذا والمشروعة أولى من غيرها، لكون المشروع كلام مشتمل على جوامع الكلم، وأيضا هو سنة فيكون عاملا بها، (ما لم يشق على مأموم) ، فإذا كان إماما فلا ينبغي إطالة الدعاء لقوله - صلى الله عليه وسلم - «أيكم أم الناس فليخفف» الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت