فهرس الكتاب
(ويجوز الدعاء لشخص معين) ، أن يدعو في الصلاة لشخص معين فلان ابن فلان، ولا يخل بالصلاة، كما دعا - صلى الله عليه وسلم - لأناس بأسمائهم وأسماء آبائهم فقال: «اللهم أنج الوليد بن الوليد» ، الحديث: وقال: «اللهم العن فلانا وفلانا....» ولكنها دالة على ذلك عند وجود سبب (لفعله - صلى الله عليه وسلم - في دعائه للمستضعفين بمكة) لأجل الضعفاء، قال في دعائه «اللهم نج المستضعفين من المؤمنين» .
(ثم يسلم وهو جالس مبتدأ عن يمينه) : وهذه هي السنة الابتداء عن يمينه (قائلا: السلام عليكم ورحمة الله وعن يساره كذلك) ، فلو سلم تلقاء وجهه ولم يلتفت عنه ولا مرة جاز، والالتفات سنة من سنن الأفعال ليس من واجبات الصلاة سنة فعلية (ويكون عن يساره أكثر بحيث يرى خده) ، للحديث الوارد فيه: «أنه إذا التفت عن شماله التفت حتى يرى بياض خده - صلى الله عليه وسلم -» .
ويجهر إمام بالتسليمة الأولى فقط، ويسرهما غيره، ويسن حذفه وهو عدم تطويله أي لا يمد به صوته، وينوي به الخروج من الصلاة، وينوي به أيضا السلام على الحفظة، و الحاضرين وإن كانت الصلاة أكثر من ركعتين، نهض مكبرا على صدور قدميه إذا فرغ من التشهد الأول
ــــــــــــــــــــــــــــ
(ويجهر إمام بالتسليمة الأولى فقط) ، الجهر بالأولى لا بد منه يسلم سلاما فيقتدى به، وجاء في الحديث الآخر الجهر بهما جميعا (1) فيكون المراد الجهر بالأولى ليسمعهم (2) (ويسرهما غيره) ، وهو الإمام والمنفرد (ويسن حذفه وهو عدم تطويله أي لا يمد به صوته) ، بل يسرع، هذا من سنن السلام، كما أن من سننه الوقوف عند آخره.
(1) وهو في صحيح مسلم من حديث أبي معمر الأزدي وفي رواية لمسلم عن جابر بن سمرة ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وعن شماله.
(2) وفي الإنصاف (جـ2/ ص83 وظاهر كلام جماعة يجهر فيهما ويكون الجهر في الأولى أكثر.