فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 203

(ويتوسل بالأسماء والصفات) : يتوسل إلى الله بأشياء يتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته كما قال: { وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } ومنها: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا» الحديث، وكما قالت عائشة «أرأيت إن وافقت ليلة القدر» الحديث ويأتي، هكذا الأدعية التي يدعو بها ويعلمها غيره كانت مشتملة على التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته (والتوحيد) ، ويتوسل بالتوحيد كما في الدعاء «اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت» الحديث وجاء في الحديث «أنه الاسم الأعظم» ، ويتوسل إليه بالأعمال الصالحة عموما كما في قصة أصحاب الصخرة، ويتوسل إليه بدعاء الحي الحاضر، كما توسل الصحابة بالنبي في حياته كما في حديث «استسق لنا ربك» وتوسل عمر بالعباس فهذا جنس الوسائل، بأسمائه وصفاته، وبالأعمال التي أفضلها التوحيد، وبدعاء الحاضر يقول: يا فلان ادع الله لي (1) .

(ويتحرى أوقات الإجابة) ، ينبغي أن يتوخي أوقات ينظرها فيدعو فيها (وهي ثلث الليل الآخر) وهو وقت النزول الإلهي يقول الله

وبين الأذان والإقامة و أدبار الصلاة المكتوبة وآخر ساعة يوم الجمعة وينتظر الإجابة، ولا يعجل فيقول قد دعوت ودعوت فلم يستجب لي، ولا يكره أن يخص نفسه إلا في دعاء يؤمن عليه، ويكره رفع الصوت ويكره في الصلاة الالتفات يسير

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أما التوسل بذوات الأموات أو بذوات الأحياء في حضورهم أو غيبتهم لا بدعائهم فهو من باب الأقسام على الله بهم أو السؤال بهم أو بحقهم أو جاههم وهذا بدعة أو شرك مجموع الفتاوى (جـ1/ 205، 213- 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت