فهرس الكتاب
الصلاة فإنه هلكة»، ومكروه (ورفع بصره إلى السماء) لقوله: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن أو لتخطفن أبصارهم» رواه البخاري (وصلاته إلى صورة منصوبة) تكره صلاته إلى صورة منصوبة، وذلك أنه يشبه عباد الأصنام في استقبال ما يعبدونه (أو إلى آدمي) أن يكون يصلي وأمامه وجه آدمي، لأن في ذلك مشابهة لعبادة الأصنام، واستقباله شيئا فيه ألوان وإشغال قلبه، لأن المطلوب في الصلاة الخشوع (واستقبال نار، ولو سراجا) لأن فيه تشبها بالمجوس، ويدخل في ذلك السراج (1) (وافتراش ذراعيه في السجود) المنهي عنه في الحديث المعروف، وليس المراد بالكراهة هنا التحريم، (ولا يدخل فيها وهو حاقن أو حاقب) ، وذلك أنه يفوت عليه لب الصلاة، (أو بحضرة طعام يشتهيه) وكذلك إذا قدم إليه الطعام فيبدأ بالطعام ولو فاتته الصلاة جماعة، فلو صلى بتلك الحال لكانت جسما بلا روح، والمعول على الروح، وفي الحديث:
بل يؤخرها ولو فاتته الجماعة، ويكره مس الحصى وتشبيك أصابعه، واعتماده على يديه في جلوسه، ولمس لحيته، وكف ثوبه، وإن تثاءب كظم ما استطاع فإن غلبه وضع يده على فمه، ويكره تسوية التراب، بلا عذر ويرد المار بين يديه
ـــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت: وذكر في فتاويه (جـ2/ 226) أن مثل النار اللنبة الآن، وقلت هناك: وقد وضعت اللنبات في مسجده أما السواري خلف المصلين وذلك بأمره، وكانت اللنبة التي تشعل للقارئ قبل الإقامة تطفأ إذا أقيمت الصلاة اهـ.
أقول وينبغي أن لا تشعل اللنبة التي تبين سلامة الميكروفونات من العطل في وقت الصلاة لأنها محاذية لوجه الجالس في الصلاة وأمامه، وما فيها هو نار: يكوى بها ويطبخ عليها ويقطع ويوصل بها الحديد، وغير ذلك مما هو مشاهد محسوس.