فهرس الكتاب
مما يضعف صلاته فأمر أن لا يدع أحدا يمر بين يديه إذا لم يكن له سترة أما إن كان بعيدا أو له سترة فلا. (ولو بدفعه) بالقوة، وهذا هو مقاتلته التي في الحديث ومغالبته، فإن لم يندفع إلا بدزه فبدزه فإن انكسر فيه شيء فلا ضمان، لأنه متعد بالمرور، والمصلي أراد السلامة من عدوانه (آدميا كان) المار (أو المار غيره) ، ولما أرادت بهيمة أن تمر بين يديه - صلى الله عليه وسلم - ألصق بطنه بالجدار ومرت من ورائه (فرضا كانت الصلاة أو نفلا) ، لا فرق (فإن أبى فله قتاله، ولو مشى يسيرا) ، لم تبطل بذلك.
(ويحرم المرور بين المصلي وبين سترته) ، بل قال ابن القيم: لو عدت من الكبائر ذكره في آخر الإعلام، وفي الحديث: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه» ، هذا يفيد غلظ التحريم (وبين يديه إن لم يكن له سترة) ويحرم أيضا إذا لم يكن له سترة من قريب فكذلك.
(وله قتل حية وعقرب) في الصلاة، لحديث «اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب» ، (وقملة) وقمل يسوغ له ذلك (وتعديل ثوب) عندما يتغير ثوبه إذا كان عليه رداء فانحل، أو الإزار بدأ ينفك (وعمامة) والعمامة كذلك إذا انتقضت عليه له ردها، كل هذه من الأشياء التي أبيحت له، وظاهر هذا أنه لو استدعى فعلا كثيرا كما هو
وحمل شيء ووضعه، وله إشارة بيد ووجه وعين لحاجة ويكره السلام على المصلي، وله رده بالإشارة، ويفتح على إمامه إذا ارتج عليه، أو غلط، وإن نابه شيء في صلاته سبح رجل وصفقت امرأة، وإن بدره بصاق أو مخاط وهو في المسجد بصق في ثوبه وفي غير المسجد
ــــــــــــــــــــــــــــ