فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 203

(وتكره صلاة غير مأموم إلى غير سترة) الإمام والمنفرد لا بد أن يصليا إلى سترة أما المأموم فتكفي عنه سترة إمامه (ولو لم يخش مارا) وسواء كان خشي مارا، أو لا فإنه مشروع مطلقا والسترة (من جدار أو شيء شاخص كحربة أو غير ذلك مثل آخرة الرحل) سواء كان في الحضر أو السفر، والرحل هو المسمى الآن «الشداد» وهي بمقدار ثلثي ذراع تقريبا، (ويسن أن يدنو منها لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ويدن منها» ) فهذا الحديث دل على مسألتين: صلاة إلى سترة، وأن ذلك مندوب اتقاء ما يمر، وكونه ما يؤثر جنس شيء مر، وإذا دنا منها صار أحصل للمقصود، (وينحرف عنها يسيرا لفعله - صلى الله عليه وسلم -) لا يصمد إليها صمدا فيجعلها بين عينيه، بل يجعلها عن يمينه شيء، أو عن يساره شيء جاء «أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يصمد إلى العمود» فهو مستقبله لكن لا تمام الاستقبال، (وإن تعذر خط خطا) أمامه ويكفي لما في

وإذا مر من ورائها شيء لم يكره، فإن لم تكن سترة، ومر بينه وبينها امرأة أو كلب أو حمار بطلت صلاته، وله قراءة في المصحف، والسؤال عند آية رحمة، والتعوذ عند آية العذاب، والقيام ركن في الفرض، لقوله تعالى: { وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ } إلا لعاجز أو عريان أو خائف

ــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث «فإن لم يجد فليخط خطا» (وإذا مر من ورائها شيء لم يكره) هذا هو فائدة نصبها ولم يؤثر بطلانا إن كان مثله يبطل، بخلاف إن كان مما يؤثر فإنه إن مر دونها كالكلب فإنه يبطل فيؤثر المار إما نقصا أو بطلانا (فإن لم تكن سترة) إن كان ما هنا سترة أو كان سترة (ومر بينه وبينها امرأة أو كلب أو حمار بطلت صلاته) تبطل بمرور أحد هذه الثلاث للحديث الذي رواه مسلم: «يبطل صلاته المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرحل المرأة ، والحمار والكلب الأسود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت