فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 203

(وله قراءة في المصحف) : له ذلك (والسؤال عند آية رحمة والتعوذ عند آية العذاب) لما في حديث حذيفة قال: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة -إلى أن قال- إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ» .

[أركان الصلاة]

(والقيام ركن في الفرض) القيام في الصلاة (لقوله تعالى: { وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ } ) وقوله لعمران: «صل قائما» الحديث إلا من استثنى (إلا لعاجز) لا يقدر أن يقوم إلا بمشقة لا تحتمل، مثل المقيد ما يقوى يقوم أو المربوط (أو عريان) يخشى أن تنكشف عورته إذا قام (أو خائف) يخاف يراه سبع أو عدو

أو مأموم خلف إمام الحي العاجز عنه، وإن أدرك الإمام في الركوع فبقدر التحريمة، وتكبيرة الإحرام ركن

ــــــــــــــــــــــــــــ

(أو مأموم خلف إمام الحي العاجز عنه) عن القيام فيجوز هذا إذا صلى إمام الحي جالسا فيصلون خلفه جلوسا ندبا، ولو صلوا قياما صحت لأنه لما صلى جالسا أومأ إليهم أن اجلسوا، فعن جابر بن عبد الله قال: «ركب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسا بالمدينة فصرعه على جذم نخلة فانفكت قدمه -إلى أن قال- فصلى المكتوبة جالسا فقمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا قال: فلما قضى الصلاة قال: إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا، وإذا صلى الإمام قائما فصلوا قياما، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائهم» .

وأما حديث صلاة المأمومين خلفه قياما فقيل: إنه منسوخ وقيل: بالجمع، فممن جمع أحمد بأنهما مسألتان، صلاتهم جلوسا إذا ابتدأها جالسا، وصلاتهم قياما فيما إذا ابتدأ الصلاة قياما ثم اعتل فجلس والجمع إذا أمكن أولى من النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت