فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 203

(وإن أدرك الإمام في الركوع فبقدر التحريمة) : إن لحق المسبوق الإمام في الركوع فإنه يدخل معه في الركعة، ويكون قد أدرك الركعة ولا يكفيه تكبيرة الإحرام، لا يدرك الركوع إلا بالاجتماع في الركوع إن كان ذلك وإلا فلا فإن اجتمعا في جزء من الركوع ولو لم يحصل الطمأنينة فإنه مدرك وأقل ما يكون مجتمعا مع إمامه في الركوع أن يكون المأموم في أول صفة الركوع والإمام في آخر صفته (وتكبيرة الإحرام ركن) لا تنعقد إلا بها لحديث «تحريمها التكبير» وهذه صيغة

وكذا قراءة الفاتحة على الإمام والمنفرد، وكذا الركوع لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا }

ــــــــــــــــــــــــــــ

حصر تفيد أنه لا يدخل فيها إلا به. (وكذا قراءة الفاتحة على الإمام والمنفرد) لحديث «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» .

أما المأموم فيتحملها الإمام عنه عند جمهور العلماء، أما مذهب الشافعي والمشهور عند المنتسبين إلى الحديث فهو أنها تجب على المأموم لعموم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» . وجاء في الحديث سؤال السائل لأبي هريرة، فقال: «اقرأ بها في نفسك» . والجمهور يجيبون بأنه ليس هناك شيء صريح إنما هو العموم والعموم يقدم عليه الخاص، وجاءت أشياء خاصة كحديث: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» وإن كان ضعيفا فهو معضود بأشياء أخر منها { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قال أحمد: أجمعوا على أنها في الصلاة وقال: «ما لي أنازع القرآن» . ثم التأمين على قراءة الإمام مفيد أن قراءته له قراءة { قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا } فجعل دعاء لهما جميعا فيفيد أن قراءة الإمام لهما جميعا، وقد بسط شيخ الإسلام في مسألة مستقلة في الفتاوى أدلة ذلك وترجيحه، أما في السكتات فيندب عندهم خروجا من الخلاف ويأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت