فهرس الكتاب
(وكذا الركوع لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } ) فالركوع ركن بالإجماع، والاعتدال منه ركن، والسجود ركن بالإجماع وهو على الأعضاء السبعة، كما سبق، والاعتدال منه ركن، والجلوس بين السجدتين ركن.
والطمأنينة في هذه الأفعال ركن، ورأى حذيفة رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له: ما صليت ولو مت لمت على غير فطرة الله التي فطر عليها محمد - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا دخل المسجد فصلى، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل، فعلها ثلاثا، ثم قال: والذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(والطمأنينة في هذه الأفعال ركن) يعني الركود فيها، الركود في الركوع، وفي الاعتدال منه،وفي السجود وفيما بين السجدتين، ركن بدليل ما يأتي، كل هذه الأربعة لا بد من الطمأنينة فيها.
(ورأى حذيفة رجلا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له: ما صليت ولو مت لمت على غير فطرة الله التي فطر عليها محمدا - صلى الله عليه وسلم -) فنفى عنه حذيفة الصلاة لعدم الطمأنينة فدل على أن الطمأنينة لا تتم الصلاة بدونها، فلا بد منها في الصلاة، وبين أن مستنده الفطرة التي عليها محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأن الفطرة التي عليها محمد - صلى الله عليه وسلم - هي الطمأنينة وأن من تركها فقد ترك الفطرة التي فطر الله عليها محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.