فهرس الكتاب
(ومن شك في عدد الركعات بنى على اليقين) اثنتين أو واحدة فليبن على اليقين، فإن الواحدة قد صلاها والمشكوك فيها يلغيها ويأتي بالثانية، فالفجر إن شك اثنتين أو واحدة، أو الظهر ثلاث أو أربع فيأتي بواحدة وهكذا، هذا حكم الإمام والمنفرد، (ويأخذ مأموم عند شكه بفعل إمامه) أما المتحقق فلا دخل له في ذلك، أما الشاك فيكفيه ولا عليه شيء غير ذلك.
(ولو أدرك الإمام راكعا وشك هل رفع الإمام رأسه قبل إدراكه راكعا لم يعتد بتلك الركعة) لأنه شك والأصل أنه لم يدركها حكما بناء على اليقين، ويسجد للسهو، وذلك لأنه لا يدري هل أدركها مع إمامه أم لا؟ فهو كمن شك في عدد الركعات في الحكم (وإذا بنى على اليقين أتى بما بقي) أتى بالباقي بعده، وهكذا (ويأتي به المأموم بعد سلام إمامه) كالركعة التي شك فيها فإنه إذا سلم يقوم يأتي بها (ويسجد للسهو) ، إذا قام فيما شك فيه وكذلك غيره مما شك فيه وجوبا كله.
وليس على المأموم، سجود سهو، إلا أن يسهو إمامه، فيسجد معه ولو لم يتم التشهد، ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه سهوا، أو لسهوه معه، وفيما انفرد به، ومحله قبل السلام، إلا إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر، لحديث عمران وذي اليدين، وإلا في ما إذا بنى على غالب ظنه إن قلنا به، لحديث علي وابن مسعود، وإن نسيه قبل السلام أو بعده أتى به وجوبا تلافيا لما ترك ما لم يطل الفصل
ـــــــــــــــــــــــــــ
(وليس على المأموم) الذي لم يسبق (سجود سهو) ينفرد ثم يسجد ويسلم، هذا ما يتصور، ما يصدر منه: إما مبطل لها فهذا له حكم بطلانها يوجب الاستئناف، وإذا فعل شيئا لا يوجب إلا سجودا فإنه يتحمل عنه السهو الإمام، (إلا أن يسهو إمامه) صار على إمامه سهو، (فيسجد معه ولو لم يتم التشهد) يسجد معه ثم بعد الرفع من السجود يتمه، (ويسجد مسبوق لسلامه مع إمامه سهوًا، أو لسهوه معه، وفيما انفرد به) المسبوق مأموم من جهة ومنفرد من جهة.