فهرس الكتاب
وبصلاة قبلها أو بعدها على حسب ما هو معروف في الأحاديث وكالوتر ونحو ذلك وتحية المسجد وركعتي الوضوء، والاستسقاء فإن هذه مقيدة بأحوالها وقيودها، وأما المطلقة فكما تقدم كون الإنسان يجد في نفسه نشاطا فهي جائزة فيما عدا الأوقات المنهي عنها.
(وصلاة الليل مرغب فيها وهي أفضل من صلاة النهار) وذلك لحضور القلب فيها وبعده عن الرياء، وأقرب إلى الإخلاص، وفي الحديث: «وصلاة الرجل في جوف الليل مشهودة» ، فإنه أحرى أن يتواطأ قلبه ولسانه على الصلاة وما ينبغي فيها، وفي النهار الإنسان بعرضة الأشغال والأمور الأخرى (وبعد النوم أفضل) إذا كانت بعد رقدة فإنها أفضل (لأن الناشئة لا تكون إلا بعده) للآية الكريمة { إِنَّ نَاشِئَةَ الليْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } .
(فإذا استيقظ ذكر الله تعالى) ليكون مستفتح أول نهاره بالذكر (وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) ، ليكون أول ما ينطق به التوحيد كأنه يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلى آخره، أو يقول الأذكار الواردة ومنها: (الحمد لله وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله) ، فإذا قال: الحمد لله وسبحان الله إلى آخره، فإنه قد أتى بخير الكلام
ثم إن قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته، ثم يقول: الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، سبحانك أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، الحمد لله الذي رد علي روحي، وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره ثم يستاك،
ــــــــــــــــــــــــــ