فهرس الكتاب
(وسنة الوضوء) , تسن سنة الوضوء، وهي من السنن إذا غسل غسول الصلاة يسن لحديث بلال فإن بلالا قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - «ما عملك؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك فقال: إني ما توضأت إلا صليت به ركعتين» فهو دليل على شرعية صلاة الوضوء وأنه إذا توضأ يصلي به ركعتين نافلة وكذلك كونه إذا ذهب - صلى الله عليه وسلم - ذهب معه بإداوة من ماء وعنزة.
(وسجدة التلاوة سنة مؤكدة، وليست بواجبة) ,ذهب بعض إلى أنها واجبة، وذهب الجمهور إلى الندب، وهي عديدة: سبعة عشر سجدة، وأولها في «سورة الأعراف» وآخرها في «سورة القلم» ، وهي معلومات معروفات(لقول عمر رضي الله عنه: من سجد فقد أصاب,
ومن لم يسجد فلا إثم عليه، رواه مالك في الموطأ وتسن للمستمع، ولا يسجد السامع، والراكب يومئ بسجوده حيث كان وجهه لما روي عن الصحابة، وقال ابن مسعود للقارئ وهو غلام: اسجد فإنك إمامنا، وتستحب سجدة الشكر عند نعمة ظاهرة عامة أو أمر يخصه، ويقول إذا رأى مبتلى في دينه أو بدنه: الحمد لله الذي عافاني
ــــــــــــــــــــــــــ
ومن لم يسجد فلا إثم عليه رواه مالك في الموطأ)قول عمر يستدل به على عدم الوجوب، (وتسن للمستمع) كما تسن للتالي فله أجر الاستماع كما أن القراءة لها أشد فكذلك الاستماع بخلاف الذي سمع سمعا من دون استماع (ولا يسجد السامع) الذي لم ينصت بل سمع اتفاقا (والراكب يومئ بسجوده حيث كان وجهه) ، غير الراكب يسجد بالأرض، والذي على راحلته يسجد بحسب راحلته كالمتنفل عليها، (لما روي عن الصحابة وقال ابن مسعود للقارئ وهو غلام: اسجد فإنك إمامنا) ، قول ابن مسعود هذا أفاد أنه معلوم عنده شرعية سجود التلاوة، وأنه مشروع في حق التالي والمستمع, وأنه فيه حكم الصلاة من بعض الوجوه من جهة الإمام، ومفيد بمفهومه أنه لو لم يسجد التالي لم يسجد المستمع، بعض أهل العلم يرى أنه يسجد ولو بلا وضوء.