فهرس الكتاب
(وتستحب سجدة الشكر عند نعمة ظاهرة عامة أو أمر يخصه) لنعمة دينية أو دنيوية لما بشر أن لمن صلى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - عشرا سجد، وكذا لما جاءه خبر إسلام أهل اليمن.
(ويقول إذا رأى مبتلى في دينه أو بدنه: الحمد لله الذي عافاني
مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا، وأوقات النهي، ...
ــــــــــــــــــــــــــــ
مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا)، مندوب ذلك هذا من شكر نعمة الله على العبد بأن سلمه الله من البلاء، وشكر النعمة هو الاعتراف بها في الباطن، والتحدث بها، وصرفها في مرضاة مسديها، وحق النعمة الشكر، والنعمة إما سلام من محذور أو حصول مطلوب مرغوب، وإذا كان مبتلى في دينه فينبغي الجهر به فيسمعه لعله أن يرتدع وينزجر ولا مضرة، وإن كان المصلحة عدم الجهر فلا يجهر مثل مسألة إنكار المنكر، وأنتم تعرفون أنه يقام على مفسدة قليلة مخافة الوقوع في مفسدة أكبر، وإن كان في بدنه فيقول فيما بينه وبين نفسه.
س: يتوضأ ويسجد سجدة الشكر؟
ج: الذي يفهم من الأحاديث أنه يتيمم ويسجد، كما فعل - صلى الله عليه وسلم - لما أخبر كما تقدم فالذي يقول: إنه يتوضأ يقيم دليلا، وهي مسألة معروفة، وقريب منه التكبير، والتسليم منها فمن يقول: إنه صلاة فهو مفتقر له، ومن لا يقول ويمانع أكثر ممن أوجب الوضوء، ومسألة التكبير والسلام أفضل في الشكر، وهي صالحة هنا أيضا.
س: هل السجدة عن قيام؟
ج: قد يستدل بقوله: { وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ } خر سقط، فهو عن قيام أتم سقوطا، وإن كان عن جلوس سقوط نسبي، سقط من الجلوس إلى السجود.
(وأوقات النهي) التي نهى عن الصلاة فيها إلا ما استثني.
خمسة، وبعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد طلوعها حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تدنو من الغروب، وبعد ذلك حتى تغرب، ويجوز قضاء الفرائض فيها، وفعل المنذورات، وتفعل صلاة الجنازة في الوقتين الطويلين.