6 -الاختلاف بالزيادة والنقص: فالزيادة كقوله تعالى: وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ «1» ، قرئ «من تحتها الأنهار» بزيادة «من» وهما قراءتان متواتران- والنقصان كقوله تعالى: «قالوا اتخذ الله ولدا» بدون واو، وقراءة الجمهور: وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا «2» بالواو- وقد يمثّل للزيادة في قراءة الآحاد بقراءة ابن عباس «وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا» بزيادة «صالحة» وإبدال كلمة «أمام» بكلمة «وراء» ، وقراءة الجمهور: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا «3» - كما يمثل للنقصان بقراءة ابن مسعود «والذكر والأنثى» بدلا من قوله تعالى:
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «4» .
7 -اختلاف اللهجات بالتفخيم والترقيق والفتح والإمالة والإظهار والإدغام والهمز والتسهيل والإشمام ونحو ذلك، كالإمالة وعدمها في مثل قوله تعالى:
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى «5» ، قرئ بإمالة «أتى» و «موسى» - وترقيق الراء في قوله: خَبِيرًا بَصِيرًا «6» ، وتفخيم اللام في «الطلاق» ، وتسهيل الهمزة في قوله: قَدْ أَفْلَحَ «7» - وإشمام الغين ضمة مع الكسر في قوله تعالى: وَغِيضَ الْماءُ «8» ... وهكذا.
ولا يرى ابن الجزرى هذا من وجوه الاختلاف، حيث يقول: «وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتفخيم والترقيق والمد والقصر والإمالة والفتح والتحقيق والتسهيل والإبدال والنقل مما يعبّر عنه بالأصول،
(1) التوبة: 100
(2) البقرة: 116
(3) الكهف: 79
(4) الليل: 3
(5) طه: 9
(6) الإسراء: 17
(7) المؤمنون: 1
(8) هود: 44