فهذا ليس من الاختلاف الذى يتنوّع فيه اللّفظ والمعنى، لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا» «1» .
وجاءت آراء قريبة من هذا الرأى متداخلة معه على نهج آخر: اختار أبو على الأهوازى طريقة أخرى فقال: «قال بعضهم: معنى ذلك، هو الاختلاف الواقع في القرآن، يجمع ذلك سبعة أوجه:
الجمع والتوحيد، كقوله تعالى: «وكتبه» و «وكتابه» «2» .
والتذكير والتأنيث، كقوله تعالى: «لا يقبل» و «لا تقبل» «3» .
والإعراب، كقوله تعالى: «المجيد» و «المجيد» «4» .
والتصريف، كقوله تعالى: «يعرشون» و «يعرشون» «5» .
والأدوات التى يتغير الإعراب لتغيرها، كقوله تعالى: «ولكن الشياطين» و «ولكنّ الشياطين» «6» .
واللّغات، كالهمز، وتركه، والفتح، والكسر، والإمالة، والتفخيم، وبين بين، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، وتغيير اللّفظ والنقط باتفاق
(1) النشر 1/ 26 - 27
(2) البقرة: 285، وقراءة حمزة والكسائى: «وكتابه» ، وقرأ الباقون: «وكتبه» والكلمة في المصاحف بغير ألف فاحتملت القراءتين.
(3) البقرة: 48 - بالتاء: قراءة ابن كثير وأبى عمرو، وبالياء: قراءة الباقين.
(4) البروج: 15 - بالجر: في قراءة حمزة والكسائى، وبالرفع: في قراءة الباقين من السبعة.
(5) الأعراف: 137، والنحل: 68 - بضم الراء: قراءة ابن عامر، وبكسرها: قراءة الباقين.
(6) البقرة: 102 بتخفيف «لكن» ورفع «الشياطين» : في قراءة ابن عامر وحمزة والكسائى، وبتشديد «لكن» ونصب «الشياطين» : في قراءة الباقين.