الصفحة 62 من 105

الخط، كقوله تعالى: «ننشرها» و «ننشزها» «1» . ونحو ذلك، قال:

وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه، وأشبهه بالصواب.

ثم ذكر وجها آخر فقال: قال بعضهم: معنى ذلك سبعة معان في القراءة:

أحدها: أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل: «تعملون» و «يعملون» «2» .

الثانى: أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين، مثل قوله تعالى:

«فاسعوا» و «فامضوا» «3» .

والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين في اللّفظ إلّا أن المعنيين متفرقان في الموصوف، مثل قوله تعالى: «ملك» و «مالك» «4» .

والرابع: أن تكون في الحرف لغتان، والمعنى واحد، وهجاؤهما واحد، مثل قوله تعالى: «الرشد» و «الرشد» «5» .

والخامس: أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز، مثل «النبيء» و «النبى» .

(1) البقرة: 259 - قرأ الكوفيون وابن عامر «ننشزها» بالزاى، وقرأ الباقون بالراء.

(2) البقرة: 74 - قرأ ابن كثير بياء الغائب، وقرأ الباقون بتاء الخطاب.

(3) الجمعة: 9 - قرأ علىّ وعمر وابن مسعود وابن عباس وأبىّ بن كعب وابن عمر وابن الزبير:

«فامضوا» .

(4) الفاتحة: 4 - قرأ عاصم والكسائى: «مالك» بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف.

(5) الأعراف: 146، قرأ حمزة والكسائى: «الرشد» بفتحتين، وقرأ الباقون: «الرشد» بضم الراء وإسكان الشين، واتفقوا على قراءة «الرشد» بضم الراء وإسكان الشين في سورة البقرة: 256 والجن: 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت