فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1278

وفي تفسير قوله تعالى: {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} 1 قال محمد الصادقي في تفسيره:"علمان متتابعان يفوق بعضهما البعض بعد الجهل المتمادي -العامد- يوم الدنيا: {كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} : عند سكرات الموت وهو بداية العلم، وفي الكرة2: يوم قيامة القائم"ع"بعد"الموت" {ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ} في المحشر"3، وقال أيضا:"أقول: الكرة هنا هي الرجعة في دولة الإمام المهدي"ع"وليست للكل وقد يقال بما أن المخاطبين هنا هم الكفرة الذين محضوا الكفر محضا, فهم كلهم حسب الروايات يرجعون ثم أقول: لا مانع من كون المرة الأولى للعلم شاملة للكرة ولسكرات الموت وما بعد الموت، وبذلك يجمع بين الروايات. إلا أن العلم بعد الكرة -إذن- تحصيل للحاصل قبل الكرة بعد الموت, إذن فما العلم هنا إلا عند الموت وبعده"4.

خامسا: التقية

ويريدون بها كما يقول أحد علمائهم المعاصرين:"أن تقول أو تفعل غير ما تعتقد لتدفع الضرر عن نفسك أو مالك أو لتحتفظ بكرامتك"5. وأدلتهم كما يقول: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً} [الآية 28 من سورة آل عمران] فالآية صريحة في النهي عن اتخاذ الكافرين أولياء إلا في حال الخوف واتقاء الضرر والأذى, واستدلوا بالآية"106"من سورة النحل: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} ، واستدلوا أيضا بالآية"28"من سورة غافر: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} فكتم الإيمان وإظهار خلافه ليس نفاقا ورياء كما زعم من نعت التقية بالنفاق والرياء

1 سورة التكاثر: الآيتان 3 و4.

2 الكرة والرجعة بمعنى واحد.

3 الفرقان: محمد الصادقي ج30 ص434.

4 الفرقان: محمد الصادقي ج30 ص434.

5 الشيعة في الميزان: محمد جواد مغنية ص48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت