فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1278

ثم إن العلماء الذين قبلوا هذا النوع من التفسير وضعوا له شروطا أربعة هي:

1-ألا يتنافى وظاهر النظم القرآني الكريم.

2-أن يكون له شاهد شرعي يؤيده.

3-ألا يكون له معارض شرعي أو عقلي.

4-أن لا يدعي أن التفسير الإشاري هو المراد وحده دون الظاهر, بل لا بد من الاعتراف والتسليم بالمعنى الظاهر أولا إذ لا يطمع في الوصول إلى الباطن قبل أحكام الظاهر, ومن ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم التفسير الظاهر فهو كمن ادعى البلوغ إلى صدر البيت قبل أن يجاوز الباب"1."

ثم إن المراد بالقبول هنا عدم رفضه لا وجوب اتباعه والأخذ به. أما عدم رفضه فلعدم منافاته لظاهر القرآن ولوجود الشاهد الذي يعضده من الشرع وكل ما كان كذلك لا يرفض. أما عدم وجوب الأخذ به فلأن النص القرآني لم يوضع للدلالة عليه، بل هو من قبيل الوجدانيات التي لا تقوم على دليل ولا تستند إلى برهان, والتي لا تنضبط بلغة ولا تتقيد بقانون.

1 الإحياء: الغزالي، ج1 ص298؛ الإتقان: السيوطي، ج2 ص185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت