فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1278

والحجاب -كما قلنا- متفق على وجوبه بين المسلمين؛ ولكن اختلفوا في حدوده، وهذا محمد جواد مغنيه يقول في تفسير قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} 1، والمراد بالزينة هنا موضعها؛ لأن الزينة بما هي لا يحرم النظر إليها، والمراد بالظاهر من موضع الزينة الوجه والكفان فقط، وقد استدل الفقهاء بهذه الآية على وجوب الحجاب، وأن جميع بدن المرأة عورة إلا ما استُثنِي منه؛ أي: الوجه والكفين، فقد سُئل الإمام جعفر الصادق"ع"عن الذراعين: هل هما من الزينة التي قال الله عنها: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} ؟ فقال: نعم، وما دون الوجه والكف من الزينة؛ أي: المحرمة. وفي أحكام الآيات للجصاص أحد أئمة الأحناف:"والمراد بما ظهر الوجه والكفان". وفي تفسير الرازي الشافعي:"اتفقوا على أن الوجه والكفين ليسا بعورة"2.

وقال في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} 3 الآية:"إن قوله تعالى: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} عام يشمل الستر والحجاب لجميع أجزاء البدن، بما فيه الرأس"

1 سورة النور: من الآية 31.

2 التفسير الكاشف: محمد جواد مغنيه ج5 ص415.

3 سورة الأحزاب: من الآية 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت