فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1278

-ولو كانت خلافتهما حقا برضى الصحابة- لكن ما ماتا إلا وقد بدلا وغيرا فسحقا"1"!!"."

أما ما قاله في عثمان -رضي الله عنه- وحده, فمنه ما قاله في تفسير قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} ، من الآية السابقة حيث قال:"وأقول والله أعلم بغيبه: إن أول من كفر تلك النعمة وجحد حقها عثمان بن عفان"2، ثم ذهب يذكر من مثالبه ما هو منه بريء أو لا يصل به -رضي الله عنه- إلى حد الجرأة على ذمه وقدحه.

وكعادته في تأويل ما يخالف مذهبه من الآي أو الحديث, ذهب يؤول تأويلا باطلا ما ورد من الحديث في فضل عثمان -رضي الله عنه- من مثل ما قاله فيه صلى الله عليه وسلم بعد أن جهز عثمان جيش العسرة, فقال عليه الصلاة والسلام:"ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم"فقال في تأويل ذلك مشككا في صحة الحديث:"فإن صح هذا, فذلك أيضا دعاء"3.

وقال في الحديث الآخر في ذلك أيضا:"لا يضر عثمان ما عمل بعدها", قال:"فإن صح ذلك فمعنى ذلك الدعاء له بالخير, لا القطع بأنه من أهل الجنة"3.

ولن نذهب نذكر درجة هذين الحديثين ومدى دلالتهما في البشارة لعثمان -رضي الله عنه- بالجنة ولكن نذكر حديثا رواه البخاري في صحيحه, قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من يحفر بئر رومة فله الجنة"فحفرها عثمان، وقال:"من جهز جيش العسرة فله الجنة"فجهزه عثمان4.

ولا ننسى الحديث الآخر الذي رواه البخاري أيضا في صحيحه عن

1 المرجع السابق ج10 ص281.

2 هميان الزاد: ج10 ص282.

3 المرجع السابق ج7 ص313.

4 رواه البخاري, كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, باب مناقب عثمان رضي الله عنه ج4 ص202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت