فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1278

أ- حديث جرير بن عبد الله: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال:"اصرف نظرك"1.

ب- حديث علي:"يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأُولَى وليست لك الآخرة"2.

ج- حديث الخثعمية الذي رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل بن العباس يوم النحر خلفه، وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا، فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه؛ فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه؛ فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر ..."3، الحديث في حجة الوداع."

فجميع هذه النصوص تفيد حرمة النظر إلى الأجنبية، ولا شك أن الوجه مما لا يجوز النظر إليه؛ فهو إذًا عورة4.

قلت: هذا ما رأيت ذكره من الأدلة التي أوردها، ثم رجح رأي الشافعية والحنابلة، وردَّ على ما ذكر من أدلة المالكية والحنفية، ثم قال بعد ذلك:

"أقول: الأئمة الذين قالوا بأن"الوجه والكفين"ليسا بعورة اشترطوا بألا يكون عليهما شيء من الزينة، وألا يكون هناك فتنة، أما ما يضعه النساء في زماننا من الأصباغ والمساحيق على وجوههن وأكفهن بقصد التجميل، ويظهرن به أمام الرجال في الطرقات؛ فلا شك في تحريمه عند جميع الأئمة، ثم إن قول بعضهم: إن الوجه والكفين ليسا بعورة، ليس معناه أنه يجب كشفهما أو أنه سنة وسترهما بدعة، فإن ذلك ما لا يقول به مسلم؛ وإنما معناه أنه لا حرج في كشفهما عند"

1 مسلم: الآداب ج3 ص1699، أحمد ج4 ص358، سنن أبي داود: كتاب النكاح ج2 ص246، وسنن الترمذي: كتاب الأدب ج 5 ص101.

2 مسند أحمد ج5 ص351، وسنن أبي داود: كتاب النكاح ج2 ص246، والترمذي: الأدب ج5 ص101، والدارمي: الرقاق ج2 ص298.

3 صحيح البخاري: كتاب الحج ج2 ص140، مسلم: كتاب الحج ج2 ص973.

4 روائع البيان: محمد علي الصابوني ج2 ص154-156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت