فمثال ذكر سببه قوله تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} 1، قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:"لم يبين هنا سبب قسوة قلوهم؛ ولكنه أشار إلى ذلك في موضع آخر كقوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً} 2، وقوله: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} 3 الآية"4.
ومن أمثلة المتعلق قوله تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَان} 5 الآية، وقوله: {وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَة} 6، وقوله: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} 7 فقد ذكر لانشقاقها متعلقًا في الفرقان في قوله: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} 8 الآية9.
هذه بعض الأمثلة الكثيرة جدًّا، والتي وردت في تفسيره -رحمه الله تعالى- على أصح طرق التفسير؛ ألا وهو تفسير القرآن بالقرآن، وهو النوع الأول من التفسير بالمأثور.
ثانيا: تفسير القرآن بالسنة
أما تفسير القرآن بالسنة ومن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أورد -رحمه الله تعالى- عددًا كثيرًا منها، وهذه بعضها:
فمن ذلك: تفسيره لقوله تعالى: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
1 سورة البقرة: من الآية 74.
2 سورة المائدة: من الآية 13.
3 سورة الحديد: من الآية 16.
4 أضواء البيان: الشنقيطي ج1 ص16.
5 سورة الرحمن: من الآية 37.
6 سورة الحاقة: من الآية 16.
7 سورة الانشقاق: الآية الأولى.
8 سورة الفرقان: الآية 25.
9 أضواء البيان: محمد الشنقيطي ج1 ص15.