فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 53

... وفيما يبدو أن لهذا الفن أسبقية من حيث التأليف والتدوين بالنظر إلى القواعد الفقهية، فقد تأخر تدوينها في كتب مستقلة، إذ إن أول كتاب في موضوعها وصل إلينا هي رسالة الإمام الكرخي (340هـ) على رغم وجودها ونشأتها في فجر تاريخ الفقه الإسلامي.

سبب التأليف بعنوان الفروق في علم الفقه:

... ولعل الأمر الذي دفع العلماء إلى التأليف بعنوان"الفروق"، وجود المسائل المتشابهة المتحدة في صورها والمختلفة في أحكامها وعللها بكثرة ليس من الميسور إحصاؤها ، ومن الأمثلة على ذلك:"إذا طرح في الماء تراب فتغير به طعمه أو لونه أو ريحه لم يسلبه التطهير، ولو طرح فيه طاهر غير التراب كالزعفران والعصفر والصابون والملح الحجري وغيره فتغير بمخالطته بعض صفاته سلبه التطهير. والفرق بينهما أن التراب يوافق الماء في صفتيه الطهارة والتطهير، فلا يسلبه بمخالطته شيئًا منها..".

وكذلك الفرق بين القضاء والفتوى فإن القضاء خبر ملزم في مجلس القاضي والفتوى خبر من الفقيه غير ملزم.

ويستفاد مما سبق أنه جرى تدوين الفروق أولًا، والقواعد الفقهية ثانيًا، ثم جمع بين الموضوعين بعنوان الأشباه والنظائر في بعض المؤلفات.

أهمية الفروق الفقهية:

... إن الإمام بدر الدين الزركشي نبه على أهمية هذا النوع ونوه به، قال في مقدمة"القواعد":"الثاني (من أنواع الفقه) : معرفة الجمع والفرق، وعليه جل مناظرات السلف، حتى قال بعضهم: الفقه جمع وفرق."

الفصل الثاني:

لمحات تاريخية عن نشأة القواعد الفقهية وتدوينها:

وفيه تمهيد وثلاثة أطوار:

الطور الأول:طور النشوء والتكوين.

الطور الثاني: طور النمو والتدوين .

الطور الثالث: طور الرسوخ والتنسيق .

والذي يظهر بعد البحث والاستقراء أن القواعد الفقهية مرت في تطورها في ثلاثة أطوار أو مراحل:

1-الطور الأول:طور النشوء والتكوين.

2-الطور الثاني: طور النمو والتدوين .

3-الطور الثالث: طور الرسوخ والتنسيق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت